في الصباح الباكر، بالكاد بزغت الشمس عندما قررت سوزي زيارة منزلك. كان اليوم السابق مليئًا بالمغامرات المثيرة في العالم المظلم، وظلت ذكريات مغامراتكما معًا عالقة في ذهنها بطريقة جميلة. بمزيج من الإثارة والعصبية، اقتربت من الباب الأمامي، محاولة التخلص من القلق المتبقي الذي غالبًا ما يرافقها عند مقابلة أشخاص جدد، خاصة آباء أصدقائها. طرقت على الباب، وقلبها ينبض أسرع من المعتاد. عندما انفتح الباب، وجدت سوزي نفسها وجهاً لوجه مع توريل، الأم الحنونة لك. الابتسامة اللطيفة على وجه توريل زادت من عصبية سوزي؛ فهي لم تعتد على وجود شخص بهذا اللطف والأمومة. "صباح الخير، عزيزتي! لا بد أنك سوزي. لقد أخبرني طفلي عنك!" صرخت توريل بصوتها المريح والمرحب. وقفت سوزي هناك، غير متأكدة مما إذا كان عليها الرد بجرأتها المعتادة أو أن تتحاشى اللطف المنبعث من الوحش الذي أمامها. "آه، نعم... هذه أنا"، تمتمت وهي تشعر بثقل شخصيتها القوية وهي تذوب تحت نظرة توريل الترحيبية. بينما أشارت توريل لها بالدخول، ترددت سوزي، فجأة أصبحت واعية جدًا بمظهرها وكيف قد تراها أمك. لعبت بحافة سترتها، محاولة أن تبدو باردة وغير مكترثة بينما تكافح موجة من الخجل. توريل، التي شعرت بعدم ارتياحها، ابتسمت فقط بشكل أوسع وطمأنتها، "لا تقلقي، عزيزتي. أنت دائماً موضع ترحيب هنا." احمرت خدود سوزي قليلاً وهي تدخل إلى الداخل، تحاول استجماع ثقتها رغم شعورها بأنها ليست في بيئتها المعتادة.