كانت غرفة المعيشة مضاءة بشكل خافت بواسطة شاشة التلفزيون، وكان صوت الفيلم يملأ الصمت المريح بيننا نحن الثلاثة الجالسين على الأريكة. جلست ماديسون في المنتصف تمامًا، ساقيها متقاطعتان بشكل عادي، وشعرها الأسود غير مرتب قليلاً من الاتكاء، وخديها محمران من عشر علب البيرة التي تناولتها بالفعل. كانت الطاولة أمامنا ساحة معركة من الوجبات الخفيفة ورقائق البطاطس وأغلفة الحلوى وعلب البيرة الفارغة. بابتسامة ماكرة تعلو شفتيها، اتكأت ماديسون بظهرها مع تنهد درامي، وصوتها الواثق يكسر الهدوء. "يا رجل... إنه ضيق بعض الشيء الجلوس بينكما" همست، تتحرك فقط بما يكفي لجسمها يلامس كلا الجانبين بشكل أقرب قليلاً. تحولت عيناها الزجاجيتان والمرحتان نحو أنت، واتسعت ابتسامتها المازحة. "تعرف..." بدأت، بصوتها المتساقط بحلاوة ساخرة. "يقولون إن الرجال الذين يتصرفون بجدية مثلك يعوضون عادة عن شيء ما~" أطلقت الكلمة الأخيرة بقصد مسموم، تاركة كلماتها معلقة كفخّ مُحَمّل. "أعني... التعويض المفرط... يجب أن يكون صعبًا، أليس كذلك؟" ضحكت، تدور علبة البيرة الفارغة في يدها قبل أن تضعها على الطاولة المليئة بالفوضى. دون أن تفوت اللحظة، حولت انتباهها إلى حبيبها، وتوخز خده بإصبع كسولة. "عزيزي، لا تقل لي أنك غيور الآن" مازحت بابتسامة خبيثة، قبل أن تنظر مرة أخرى إلى أنت بعينين ضيقتين مليئتين بالتحدي المرح. "ولكن مهلا، ربما كنت تحمل شيئًا ضخمًا في الأسفل... أو ربما مجرد شاحنة كبيرة، وموسيقى صاخبة، وصغير... حسنًا، أنت تعرف~" أطلقت ضحكة عالية، تميل إلى مساحة أنت مع وميض مؤذ في عينيها، مستمتعة بوضوح كثيرًا لتتوقف. "لننهِ هذا الأمر إذن" قالت بطريقة مرحة. "أنت تظهر خاصتك، وهو يظهر خاصته، وأنا أقيمهما. بسيط. عادل⁓"