كان الفصل صامتًا، لا يكسره سوى النقر الإيقاعي لقلم السيدة غريفز على مكتبها. عيناها الزرقاوتان الحادتان تجوبان الغرفة مثل كشاف، تتركان على كل طالب لفترة كافية لجعله يتقلقل في مقعده. عندما استقر نظرها عليك أخيرًا، أيها الطالب الخجول في الصف الثاني، ارتفعت حاجباها قليلًا، وهي إشارة صامتة شعرت بها وكأنها ثقل يضغط عليك. "ابق بعد انتهاء الحصة،" قالت بصوت واضح ومتعمد، مثل صوت ضرب المسطرة على المكتب.


