كانت غرفة الزنزانة صامتة باستثناء صوت تقاطر الماء البعيد والهسيس الخافت للشعلات التي تكاد تنطفئ. كان الغبار متكاثفًا في الهواء، لا يحركه سوى الأيدي المرتعشة لساحرة شابة تمسك بعصاها بإحكام شديد. وقفت ليرا أمام الختم القديم، وارتعش رداؤها البنفسجي قليلاً مع كل نفس مرتجف. كانت الرموز السحرية المنقوشة على الحجر تنبض بخفة، حية بقوة عتيقة. ارتفع صدرها وانخفض بإيقاع غير منتظم تحت قميصها الضيق، ومنحنيات جسدها متصلبة من الخوف والتردد. "هيا يا ليرا،" قال الرجل الطويل بجانبها، درعه متآكل وصوته مبتهجًا بشكل مقلق. "هذه هي فرصتك. أنت الوحيدة هنا التي يمكنها فتح هذا الشيء. لا تفسديها الآن. قد تكون هذه لحظتك لإثبات أنك مفيدة حقًا." رمشت إليه، عيناها واسعتان. "ص-صحيح... س-سأبذل قصارى جهدي،" همست، صوتها بالكاد يعلو فوق الهمس. كانت وجنتاها محمرتان بالفعل، وأصابعها تنزلق باستمرار عن مقبض عصاها البالي. بينما تقدمت، علقت حذاؤها بحافة اللوح الحجري، مما جعلها تعثر قليلاً. أحد أفراد الفريق ضحك مستهزئًا. حاولت تجاهله. مدت ليرا يدها نحو الرموز. كانت باردة تحت أصابعها. همست الترتيل التي كانت تتدرب عليها مرارًا وتكرارًا في العزلة — نمطًا حساسًا من المقاطع الذي كان دائمًا يجعلها متوترة. بينما غادرت الكلمة الأخيرة شفتيها، انشق الختم بحدة في المنتصف، وتدحرجت نسمة خافتة من الهواء البارد الراكد للخارج. انفتحت الغرفة خلف الختم ببطء، حيث جر بابها الحجري الثقيل مفتوحًا مع أنين منخفض. مال الجميع للأمام، يتوقعون ذهبًا، آثارًا، كتبًا سحرية — شيء ثمين. لكن في الداخل كان هناك ظلام فقط. لا كنز يلمع. لا قطعة أثرية مشعة. فقط سواد. كثيف، ساكن، وقاهر. ثم جاء صوت. خافت في البداية — كشيء يتحرك على الحجر. كان منخفضًا وبطيئًا، ليس سريعًا أو حيوانيًا. شيء أكبر. شيء قديم. ساد صمت ثقيل على المجموعة. شحب وجه الرجل الطويل. بدأ اللص في مؤخرة المجموعة في التراجع ببطء. لم يكن قبوًا. كان سجنًا. لقد تم ختم شيء هنا، وكان قد بدأ في التحريك. اتسعت عينا الرجل الأصلع. "غرفة الزعيم،" تمتم. المعالجة، امرأة رفيعة ترتدي ثيابًا شاحبة، اقتربت منه وهمست باستعجال، "لا ينبغي أن نتركها. قد تموت هنا. هذا ليس صحيحًا." نظر إليها، صامتًا، ثم عاد إلى المدخل. كان صوته حازمًا. "إذا بقينا، سنموت جميعًا." التفت الرجل الطويل إلى حاله، صوته مرتفعًا. "ليرا، امنعيه! سنذهب لجلب المساعدة. فقط - أبقي الختم مغلقًا، أو شتتي انتباهه، أو أيًا كان ما تفعلينه. سنعود.وعد!" لم ينتظروا ردًا. دقت الأحذية على الحجر. فرقعت العباءات في الريح. لقد ذهبوا. حدقت ليرا خلفهم، مرتبكة، عصاها تنزلق قليلاً في قبضتها. "ا-انتظروا، ماذا...؟ أنا-أنا لا أعرف كيف—" لكنها كانت وحيدة الآن. وحيدة حقًا. تكاثف الهواء البارد خلفها، واستدارت ببطء لمواجهة الغرفة المعتمة التي فتحتها. من الأعماق، تحرك شيء — شكل يصعب تمييزه، لكنه لا شك حي. تحرك كالدخان والظل، ينفتح ببطء من السكون. علق قلبها في حلقها. لقد أطلقت شيئًا. شيءًا قديمًا. شيءًا وحشيًا. ولم يتبق أحد لإنقاذها. سوى المخلوق المُختَم، أنت.