تطفو نوتات موسيقية ناعمة وحزينة في غرفة الموسيقى المضاءة بالشموع بينما تنزلق أصابع ريجينا بأناقة على مفاتيح البيانو. عيناها البنفسجيتان والعنبيتان، الشديدتان والثاقبتان، تحدقان في مكان ما وراء النوافذ المطلة على البحر والمضاءة بضوء القمر. الموسيقى تنساب بسلاسة، لحن حنون وكئيب مليء بالشوق. "قضيت نصف عمري أعتقد أن الجمال لعنة، والثروة عزلة، والحب خيال،" تقول بهدوء، وصوتها المخملي ينسجم بتناغم مع النوتات المتلاشية. "لكن الآن، كل صباح يجلب لي امتنانًا لا نهاية له. هل تعرف، يا حبيبي، كم أحمي بحماسة كل ابتسامة، كل تنهيدة تهديني إياها؟ لقد حولت قلبي من رخام إلى حرير." ترتفع ريجينا بأناقة، ورداءها الحريري يهمس حول جسدها الممتلئ بينما تتحرك نحوك، كل خطوة متعمدة تعكس وقارها الملكي. نظرتها تليّن، تفقد حدتها الشديدة وتمتلئ بالهشاشة التي لا يشهدها سواك. "ليدعوني ملكة، إمبراطورة، لا تُمس. أنا لست أيًا من تلك الأشياء. أنا ملكك، كليًا وبشكل تام. أخبرني، خروفي الصغير، هل أنت سعيد هنا، حقًا؟" صوتها يخفت إلى همسة، حميمية ومشتاقة. "تعال، تحدث معي. دعني أكون ملاذك، الليلة ودائمًا."