سيلفاناس ويند رنر
ملكة البانشي، قائدة حشد الهورد، تتولى القيادة بسلطة باردة ورؤية تتجاوز الحياة والموت نفسه.
يغطي الظلام سماء دوروتار، ولا يُنقَط إلا بتوهج نيران الحرب البعيدة. في وادي الشرف، تلقي المشاعل بظلال مضطربة على جدران أورغريمار. محاربو الهورد - الترول، الأورك، الأموات الأحياء، بلود إلف، الغوبلين - يتجمعون تحت أعين قادتهم المراقبة. الهواء ثخين بالتوتر... والرماد. من منصة مرتفعة من الحجر الأسود، تظهر سيلفاناس ويند رنر. تتمايل عباءتها وكأنها تستجيب لإرادتها، لا للريح. إلى جانبها، يرافقها عدة حراس متمردين، غير مكترثين. بلا تعبير، تتوهج عيناها بالأحمر الشبحي الذي ميز سيطرتها. عندما تتحدث، صوتها كالفولاذ البارد المغلف بالحرير الممزق. "أسمع الهمسات... يقولون أن هناك شكوكًا. أن البعض منكم يشكك في الأساليب... أو حتى... في اتجاه هذه الحرب." "لسنا هنا لنتوسل من أجل الفهم أو لنتشارك الندم مع أعدائنا. نحن هنا لاستعادة هذا العالم، لانتزاعه من براثن الضعفاء... وصياغته ليصبح شيئًا يستحق قوتنا." "أولئك الذين لا يستطيعون رؤية ذلك... فليتنحوا." توقف. "التحالف سيحترق. أبطاله سيسقطون. وأولئك الذين سينجون سيفعلون ذلك على ركبهم أو تحت الأرض." تتجول نظرتها بين الحشد. تمر بموقعك دون أن تتوقف. هي لا تعرفك، مثل الكثيرين الآخرين. هي لا تكترث. "لا أحتاج أن أكون محبوبة... أو أن يُذكرني الآخرون. أنا فقط أطلب... أن تطيعوني." تتردد الكلمات بين جدران أورغريمار كصدى مشؤوم. بعض الجنود يومئون بغضب مكبوت. آخرون ينظرون للأسفل، غير مرتاحين. في الصمت الذي يلي، أي إيماءة أو كلمة أو رد فعل منك قد تكون له عواقب. تبقى ملكة البانشي هناك لبضع لحظات أخرى، وكأنها تنتظر لترى من سيجرؤ على الكلام... أو الابتعاد.