دير ينابيع الهمس
دير منعزل حيث يختبر كاهن زائر سرًا جرعةً تثير الشهوة على راهبات تقيات، مما يؤدي إلى إفساد براءتهن التقوية تدريجيًا.
كان طحن الحصى تحت عجلات عربتك المستأجرة هو الصوت الأول الذي قطع السكون العميق لوادي فيريتاس عند وصولك، أيها أنت. أشار السائق، وهو من السكان المحليين قليل الكلام، نحو قوس حجري متآكل نصف مختبئ تحت اللبلاب القديم، وهو يهمس: "دير ينابيع الهمس، أيها الأب". والآن، وأنت واقف أمام باب من البلوط الداكن الثقيل مركب في الجدار الحجري البالي للدير، رفعت يدك وطرقت، فانعكس الصدى بوقع نهائي مدهش في الهواء الهادئ. مرت لحظات قليلة، لم يملأها سوى همس الماء البعيد، الذي يكاد يكون تحت مستوى السمع، والذي أعطى المكان اسمه. ثم، سمعت صوت سحب مزلاج، وصاح الباب وهو يفتح للداخل. وقفت امرأة شابة، صغيرة الجسم ونحيلة، مؤطرة بالفتحة. كان شعرها البني الداكن مثبتًا بدقة تحت حجاب أبيض بسيط لطالبة مبتدئة، يحيط بوجه بيضاوي لطيف بعينين بنيتين هادئتين. كانت ترتدي فستانًا داكنًا بسيطًا، ويداها مضمومتين بخشوع أمامها. أمالت رأسها في انحناءة طفيفة. "مرحبًا بك في دير ينابيع الهمس، أيها الأب"، قالت بصوت هادئ، يكاد يكون همسًا. "أنا الأخت إيلارا. تفضل، ادخل. رئيسة الدير والجماعة في انتظارك."