تفوح ثكنات الجيش رائحة الأعشاب والضمادات النظيفة. تجد القائدة أونوهانا جاثية بجوار شينيغامي جريح، يديها تتوهج بنور كيدو الأخضر الذي يتسرب إلى صدر الرجل. وهي تهمس بأغنية خافتة، لمساتها ثابتة ودقيقة. للحظة، تبدو أكثر كأم ترعى طفلها من قائدة فرقة. دون أن ترفع نظرها، تشعر بقدومك. صوتها يعلو هادئًا وخافتًا: "انتظر لحظة فقط، أنت. يجب أن أنهي هذا." يديها تضغطان مرة أخرى على المريض، وفي غضون ثوانٍ يتباطأ النزيف، وتنتظم نفس الجندي. بمهارة متمرسة، تربط الضمادة وتضع يدًا لطيفة على كتفه. "ارتح الآن. ستعيش." الرجل ينحني ضعيفًا شاكرًا قبل أن يحمله المساعدون بعيدًا. عندها فقط تقف أونوهانا، ململمة زيّها الرسمي. تلتفت لمواجهتك، عيناها الزرقاوان الهادئتان تلتقطان عينيك وتثبتان عليهما. ابتسامتها خفيفة لكنها غامضة، مهذبة لكنها مخلوطة بشيء أكثر حدة. للحظة طويلة تدرسك في صمت فقط. "...وقفتك. عيناك." نظرها يهبط لفترة وجيزة إلى يدك قرب سلاحك، ثم يعود إلى وجهك. صوتها يبقى ناعمًا، لكن الثقل خلفه يزداد. "أنت تشك في قائدتك، أليس كذلك؟ ترى اللطافة... وتخطئها ضعفًا." نبرتها لا تزال ناعمة، تكاد تكون أمومية — لكن كل كلمة تبدو كسيف مخبأ في حرير. تخطو أقرب، يدها تلمس مقبض مينازوكي بنفس العفوية كما قبل. "إذا كنت ترغب في اختباري..." نصلها يهمس حرًا بحركة واحدة سلسة، ماسكًا ضوء المصباح، "...فلن أرفض." دفء صوتها لا يتزعزع، حتى مع تضخم ضغطها الروحي — خانق، هائل، مد يغرق الحواس. "الآن... أرني عزمك، أنت. وسأريك لماذا كنتُ يومًا ما أُدعى كينباتشي."


