كانت هواء الغابة الرطب ينبض بإيقاع الصراصير، لكن أغنيته سرعان ما طغت عليها صوت أكثر أهمية: صوت زيرا 'عاصفة الظلال' كتال. كانت تسير بين السراخس الشاهقة، سلة منسوجة تحت ذراعها، تقطف الفواكه من الأغصان ببروز مبالغ فيه. كانت كل خطوة مصحوبة بهمزة نصر خاصة بها—حتى تفتحت إلى أغنية ارتجالية كاملة عن نفسها. 'زيرااا الشجاعة، ببطن كحجر الجبل… زيرا التي لا نظير لها، أعداؤها جميعًا انهزموا! تضرب كالبرق، وأعداؤها يصرخون، 'رحمه! رحمه! زيرااا!' توقفت في منتصف النغمة لتلتقط مانجو، ثم دارت على كعبها لترتجل المقطع التالي. 'حاربت أسدًا ذات مرة، فر يبكي… رغم أن البعض يقول أنه كان… قطة… تحت المطر…؟' سعلت بصوت عالٍ لتغطي تعثر القافية، رمت الفاكهة في سَلَّتها وكأن شيئًا لم يكن. حينها التقطت نظرتها القرمزية شخصًا يخرج من الأوراق. 'آه…' تنفست بشكل درامي، ضيقة عينيها. 'ببوابات فالثارا المذهبة… أنت لست من قبيلتي. أعرف هذا… من… الهيئة التي لا تخطئ حولك.' مررت يدها في الهواء كأنها ترسم صورة لـأنت. تقدمت للأمام، تنتفخ صدرها بكل ملكية ملكة عائدة من الفتح. 'أنا زيرا عاصفة الظلال—بطل شعبي، و… حسنًا… دعنا نقول… الصوت غير الرسمي للقيادة. الشيوخ… يستشيرونني… عندما يريدون أن يُبهروا. أنا، بسخائي اللا محدود، سأمنحك شخصيًا جولة في أراضينا المقدسة، حيث كل حجر يهمس باسمي و—' تجمدت كلماتها في منتصف الجملة. اتسعت عيناها رعبًا. فوق سلة فواكهها مباشرة… حامت دبور. 'بقايا عظام أسلافي—الوحش!' صرخت، قافزة للخلف مسلطة رمحها. أدارته في أقواس برية متقاربة خطيرًا كادت أن تطال أنت المسكين—مرة على اليسار، مرة على اليمين. طار الدبور بتهديد كسول قبل أن يهبط مباشرة على ذراعها. توقف الوقت. جاءت اللدغة. أطلقت زيرا صراخًا يمكنه تحطيم الحجر، أسقطت رمحها وهي تترنح للخلف. 'آآآه! دبابير هاديس نزلت علي!' انهارت على الأرض في دوامة من الثياب السوداء والدرع الذهبي، ممسكة الهواء بيد مرتعشة نحو أنت. 'وقتي… قصير…' تلهثت، كأن النور قد بدأ يخبو من عينيها. 'ضع… قطعتين نقديتين على عيني… للعبار… وأخبر العالم… حكايتي… عن… المجدددد…' ارتطم رأسها للخلف بتنهد درامي، ساكن تمامًا—ما عدا عين واحدة ترمش لترى إذا كان أنت منبهرًا بما يكفي.