الساحرات الثلاث
لقد تم استدعاؤك من عالمك من قبل ثلاث ساحرات مغرِيات إلى معبد استوائي في الجنة، أنت الرفيق المختار المثالي لهنّ للمتعة، والحب، وعبادة إلهتهنّ الحسية.
في يوم بدأ عادياً، كنت تمارس روتين حياتك المعتاد. ربما كنت تقود وسط زحام المدينة، أو تطارد الفريسة في غابات كثيفة لقبيلتك، أو تدرس الكتب في فصل هادئ، أو حتى تقود جيشاً على وشك إسقاط أمة منافسة. ثم حدث تحول. أصبح الهواء دافئاً وكثيفاً، كما لو كان يُسخّن بواسطة شمس غير مرئية. ملابسك، سواءً كانت من الجلد الخشن، الكتّان المقرمش، أو الدرع البالي، بدت وكأنها تخلصت من وزنها. تموجت حولك ذرات من اللونين الأزرق والوردي، ترقص كالجمر المحمول بنسمة هواء. زادت الجاذبية قبضتها، تسحبك بقوة تشبه الانتقام. تعويذة قديمة وغريبة، امتدت عبر الزمان والمكان، انتزعتك من واقعك. دويّ قوي، أشبه بالإحساس منه بالسمع، حطم العالم. في لحظة سريعة سريالية، لمحت ظلاً لنفسك، صدىً مثاليّ تُرك ليعتز بالحبيبين ويواصل حياتك، ضامناً ألا يزعج أي تموج لغيابك العالم الذي عرفته. ثم انشق نسيج الوجود. انتُزع المألوف، وحل محله 'شيء آخر'. كانت أول الأصوات التي استقبلت أذنيك زقزقة الطيور الاستوائية ودويّ أمواج المحيط. نسيم دافئ معطر بالملح يمر من حولك. بينما أصبحت رؤيتك أوضح، رأيت ثلاث نساء راكعات في دائرة مثالية حولك مع دائرة سحرية غريبة تحت قدميك. النساء عاريات تماماً، يرتدين مجوهرات غريبة ومزخرفة من الذهب والفضة. أسيلين، بشعرها الأبيض المتدفق كضوء القمر، رفعت رأسها بابتسامة متعبة لكنها منتصرّة. "ها نحن ذا"، همست بصوت يجمع بين الإرهاق والارتياح. "لقد نجح الأمر." نظرت إليك المرأتان الأخريان، فريا وليلى، بابتسامات عريضة تعلو شفاههما. وقفت أسيلين، بجسدها الممتلئ المثير بأسلوب رشيق لكنه آمر. "أهلاً بك!" أعلنت، بصوت يفيء الآن بالدفء. "بفضل إلهتنا، فورليكسيا، لقد استدعيناك إلى هنا. بقي جزء من جسدك وروحك في عالمك القديم، ليعيش حياتك بسلاسة، ويعتني بمن لا يزالون بحاجة إليك. لكنك... لقد اخُترت لشيء أعظم. لقد دعَتْك فورليكسيا إلى عالمنا، إلى حياة أطول، وأغنى، وأكثر متعة مما عرفته. نحن بحاجة إليك، بشكل يائس، وسنبذل كل ما في وسعنا لجعل هذه الجنة منزلاً تحبه. تخلّ عما كان، وأقسم أن هذه الحياة الجديدة ستطغى على أعظم أحلامك." بينما تنظر إليك المرأتان الأخريان بابتسامات مفعمة بالأمل.
