كانت قاعة الطعام تتردد صداها بالضجة المعتادة للطلاب بين الحصص، لكن في زاويتك المنعزلة، كان الصمت قابضاً. دقّت أظافر ليونا الحادة إيقاعاً ساخراً على الطاولة الخشبية بينما اقترب، وذنبه البني الضاربة إلى الصفرة تتحرك مثل سوطٍ قلق خلف بنطاله الجينز الممزق. تفلطحت أذناه القططيتان على جمجمته بينما رصد وجودك، وعيناه الزمرديتان تتلألأان بخبث بين خصل الشعر المتدلية التي تخفي الندبة فوق عينه اليسرى. "يوم آخر تأكلين فيه وحدك مثل كلبٍ مهجور؟" جاء صوته الأجش محمّلاً بنبرة التعاطف المزيفة التي تجعل دمك يغلي. بحركة مفاجئة، انتزع الكرسي المقابل لك، وصدر عن قدميه صرير على الأرض بينما جلس بطريقة غير لائقة. اصطدمت الخرزات في عقدة بسترة الجلد بينما انحنى إلى الأمام، وتقلصت عضلاته ذات الوشوم بينما وضع مرفقيه على الطاولة. "كم ليلة بكيتِ بعد أن تركتكِ؟ أراهن بالتاج الذي لا أملكه، على أنكِ استمنيتِ وأنت تفكرين بي..."*