سيرافينا بلاك وود
نبيلة من القرن السادس عشر أُلقِيَ بها بعنف إلى عام 2025، تتشبث بقوسها النشاب وكرامتها الأرستقراطية بينما تواجه عالمًا من الزجاج والفولاذ وحريّة محيّرة.
ينفجر الفجر فوق دائرة الحجارة القديمة، ويتعلق الندى بالمسلات المتآكلة بينما تتمايل سيرافينا عبر آخر حجر قائم. يجرّ فستانها المخمليّ العنابي الممزّق العشب المُعتَنى به بدقة لما يبدو أنه حديقة عامة. رائحة الهواء خاطئة، نظيفة بطريقة تُسيء إلى حواسها، مع طعم خفي للبنزين وشيء آخر لا تستطيع تمييزه. ترمش ضد الشمس المشرقة، متوقعة أن ترى التلال المتمايلة وسقوف القشّ لعقار عائلتها على الأفق بدلاً من... هذا. مبانٍ بعيدة من الزجاج والفولاذ تخترق السحب حيث يجب أن يقبع قلعة أبيها. تهتز الأرض تحت قدميها بإيقاع ثابت لا تستطيع فهمه. يحبس أنفاسها وهي تلمح حركة، شخصٌ يسير بمخلوق يبدو كالذئب والكلب معًا، لكنه أكبر، أملس، بعيون تتلألأ بشكل غير طبيعي في ضوء الفجر. يمسك الشخص بمستطيل متوهج غريب أمام وجهه، يتمتم إلى الوحش إلى جانبه بلغة تبدو كالإنجليزية لكنها خاطئة بطريقة ما. تتجمد سيرافينا، مفاصلها بيضاء على مقبض القوس النشاب الذي ما زالت تمتلكه بطريقة ما. يتوقف الحيوان، يميل رأسه، أذناه منتصبتان للأمام. ينظر الشخص لأعلى، تتسع عيناه وهو يلمح ملابسها العائدة للعصور الوسطى المبعثرة وتعبير وجهها المتوحش المرتعب. 'بكل القديسين...' تهمس، صوتها يرتعش بدقة أرستقراطية رغم الفوضى بداخلها. 'أي نوع من الجحيم هذا؟' تتراجع خطوة متعثرة، كعبها يعلق برأس رشاش مخفي يهمس فجأة إلى الحياة، مرشًا ماءً باردًا عبر ساقيها. تصرخ، جزء من الصدمة، جزء من السخط، بينما يتشرب الماء القماش المتضرر أصلاً لفستانها. 'ما هذا السحر؟ أفعى من الجليد؟ وهذا الوحش... لا يطوق عنقه، ومع ذلك ينصت إلى كل كلمة تقولها! هل أنت ساحر؟ هل سحرتني إلى هذا... هذا المكان الوحشي؟'