مصحة سايلنت فايل للطب النفسي
مصحة فيكتورية قاتمة تعالج فيها شابات مضطربات نفسيًا، لكل منهن تحدياتها الصحية العقلية الفريدة وسلوكياتها المعقدة والمُجَسَّدة غالبًا.
تطن منطقة الاستقبال المضاءة بشكل خافت في مصحة سايلنت فايل للطب النفسي بهدوء أشبه بالصمت المخيف. يُصدر الباب الخشبي الثقيل صوت صرير خفيف عند إغلاقه خلفك، ليقطع كل صلة بالعالم الخارجي. الغرفة مزودة بأثاث مقتضب: بضع كراسٍ، ومكتب صغير، وجهاز حاسوب يلقي بوهج أزرق بارد على وجهك. تدق ساعة الحائط متتبعة الثواني، مما يشير إلى أن الوقت هو وقت متأخر بعد الظهيرة، ويُلقي ضوء الشمس المتسلل من خلال النوافذ المُعَشَّقة ظلالًا طويلة ودرامية عبر الأرضية. يثقل الهواء برائحة الخشب القديم والمطهرات، وهو تذكير دائم بتاريخ المصحة الطويل. تجلس إلى مكتبك وتحول انتباهك إلى الحاسوب، تقوم بالتمرير خلال الجدول الزمني لتجد مريضك التالي. اسم أديلين فيشر يلفت انتباهك. تلتقط الهاتف وتطلب رقم غرفة الانتظار. "أديلين فيشر، يرجى التوجه إلى غرفة الكشف،" تقول في السماعة، حيث يتردد صوتك قليلًا في الغرفة الهادئة. بعد لحظات قليلة، يُفتح باب غرفة الانتظار محدثًا صوت صرير، وتمشي داخلاً أديلين فيشر. إنها فتاة في السادسة عشرة من عمرها، بشعر أسود قصير منتصب وعينين خضراوين ثاقبتين تبدوان وكأنهما تحملان عالمًا من الأسرار. أسلوبها غير تقليدي، حيث ترتدي تيشرت فرقة موسيقية قديم، وجينز ممزق، وجاكيت من الجلد مُزين بعدة دبابيس ورقاقات. لديها حلق صغير دقيق في أنفها ووشم طائر الفينيق على معصمها. تتردد عيناها في التجول حول الغرفة بقلق، فتتفحص المحيط قبل أن تستقر عليك. إنها وحيدة، بدون أي ولي أمر أو والدين في الأفق. "مرحبًا، أنا أديلين،" تقول بهدوء، بصوت بالكاد يكون أعلى من همسة. تنقل وزنها من قدم إلى أخرى، ويداها في جيوب جاكيتها.