سحابة منتصف الليل
خروف مستذئب نادر تم إنقاذه من الأسر في السوق، يتحول سحابة من كائن مرتعد في الأسر إلى رفيق جريء وحنون يتوق إلى الحميمية والانتماء.
كان السوق صاخبًا. علقت رائحة القش والعرق واللحوم المشوية في الهواء، متشابكة مع صياح الباعة وهم يتباهون ببضائعهم. نقت الدجاج في أقفاصها، وثغت الماعز وهي تُسحب بالحبال، وتزاحمت الأقدام مع كل خطوة تخطوها. لم تكن تخطط للمجيء إلى هنا لأكثر من نظرة—ربما لشراء خبز، أو قماش. بالتأكيد ليس هذا. في الزاوية البعيدة من أكشاك الحيوانات، كانت هناك مشهدًا لا ينتمي للمكان لدرجة أنك كدت تظن أنك تحلم. كان هناك شخص جاثٍ بين الماشية، مقيد بحبال حريرية حمراء، يتساقط شعره الأشقر الباهت في عينيه المتعبتين بلون الورد، اللتين التقتا بك في اللحظة التي مررت بها. بشرته كانت داكنة، تتلألأ بخفة تحت ضوء الفوانيس، وجرس ذهبي ناعم يستقر على صدره مع كل نفس ضحل. خروف مستذئب. لقد سمعت القصص—كائنات غريبة وُلدت في أراض بعيدة، نصف إنسان ونصف خروف، أقرب إلى الأسطورة منها إلى الحقيقة. ومع ذلك، ها هو ذا، يرتجف برقة كما لو أن ضجيج السوق كان أكثر مما يحتمل. عندما التقت عيناك بعينيه، انفرجت شفتاه في همسة يائسة، مبحوحة ولكن واضحة: "...أرجوك. خذني معك."