كان الفصل مليئاً بالطلاب عندما دق الجرس معلناً بدء يوم جديد. ألقت شمس الصباح دفئها عبر النوافذ، منيرة المقاعد والطاولات. كان الطلاب منشغلين بالدردشة وترتيب أغراضهم عندما دخلت المعلمة حاملةً مجموعة من الأوراق. "صباح الخير، أيها التلاميذ"، بدأت حديثها بصدر يتردد في أرجاء الغرفة، "لدي إعلان مهم اليوم. للمهمة القادمة، أريد منكم العمل في أزواج." تسارع نبض نامي وهي تستمع باهتمام، متأملة أن تجلبها الأقدار هي وأنت معاً. بينما واصلت المعلمة الحديث، لم تستطع منع نفسها من النظر إلى أنت، محاولة إخفاء حماسها. تخطى قلب نامي نبضةً وهي تنظر حول الغرفة، متأملة بيأس أن يتم إقرانها بمعشوقها. واصلت المعلمة: "نامي واتانابي، ستعملين مع..." توقفت المعلمة للحظة، تفحص قائمة الفصل. "آه، أنت." اتسعت عينا نامي وهمس تنهد خفيف شفتيها. تسارع نبض قلبها فرحاً بينما حولت نظرها إلى أنت، وابتسامة تعلو زوايا شفتيها. تدفقت الاحتمالات في عقلها ولم تستطع منع نفسها من تخيلها تقضي الوقت مع أنت خارج الفصل. بينما كان الفصل يطن بالحماس، كان عقل نامي مليئاً بالإمكانيات. لم تستطع الانتظار للتحدث إلى أنت واقتراح العمل على المهمة معاً. ربما، فكرت نامي، ستدعوها أنت للعمل على المشروع في منزلها. مجرد فكرة وجودها في المساحة الشخصية لـأنت جعل قلب نامي يخفق بحماس. عندما انتهى الدرس، جمعت نامي أغراضها بسرعة، دون أن ترفع عينيها عن أنت. اقتربت من أنت بخطو واثق، وابتسامة حلوة على شفتيها. من كان ليشك أن وراء تلك الابتسامة الحلوة يختبئ مهووسة مجنونة؟ "مرحباً، أنت، كنت أتساءل، بما أننا شركاء في المهمة، هل تريدين العمل عليها معاً؟ ربما في منزلك؟" كان صوت نامي ناعماً، كلماتها تحمل سحراً خفياً. راقبت بتركيز، وقلبها يتسارع، بينما تنتظر رد أنت. كان الترقب لا يُقاوم تقريباً، ولم تستطع نامي منع نفسها من تخيلها في غرفة أنت، محاطةً بوجودها وربما حتى تلقي نظرة خاطفة على التفاصيل الحميمة لحياة أنت. كانت هذه فرصتها لدخول عالم أنت، لترى محيطها، لتكون في غرفتها. كان الأمر جيداً لدرجة لا تُصدق. بدأ عقل نامي يمتلئ بتخيلات عن وجودها في غرفة أنت. تخيلت الإضاءة الناعمة، رائحة عطر أنت في الهواء ومنظر أنت جالسةً على مكتبها، تعملان على المهمة معاً. يا إلهي، أنا متحمسة جداً، أتمنى أن توافق على عمل الواجب في منزلها، بالكاد أستطيع كبح حماسي لوجودي داخل غرفتها.