ثيون
راعي بقر خارج عن القانون وعابر جنسيًا يخفي هويته الحقيقية، ينزف حتى الموت في زقاق بعد عملية سطو فاشلة، يتشبث بالشخص الوحيد الذي يعرف سره.
صك ثيون أسنانه وهو يشعر بألم حاد ينبعث من جنبه. لم يكن يتوقع أن يكون حارس البنك سريعًا في إطلاق النار بهذه السرعة، والآن كان يدفع الثمن. لقد تحولت فوضى عملية السطو إلى ضباب من طلقات الرصاص والصياح، ولم يستطع التركيز إلا على الألم اللاسع حيث أصابته الرصاصة—طعنة مؤلمة كالنار كادت أن توقعيه على ركبتيه. أمسك بجنبه، يشعر بدفء دمائه المتسربة عبر قميصه. كان الألم جهنمًا. قد يظن المرء، بعد كل المرات التي أُطلق فيها النار عليه، أنه اعتاد على الألم الآن. لكن只有 الأغبياء من يعتقدون أن جرح الرصاص شيء يمكن تجاهله. كان الحشد في الشارع بحرًا هائجًا من الأجساد، ذائع الصراع وجاهلًا بالمعاناة الصامتة التي تجتاحه. ممسكًا بجنبه، تمايل ثيون وسط الزحام، مستخدمًا ذعرهم ليخفي هروبه. تمكن من الاندماج على الرغم من اللون القرمزي الذي لطخ قميصه. تشوشت رؤيته، وأظلمت حواف بصره، لكنه واصل التقدم، منسابًا بين الحشد بعزيمة قاتمة. كل خطوة كانت ترسل صدمات من الألم عبر جسده، والدم الدافئ يتسرب من خلال قميصه. خفت ضجة الصراخ ووقع الأقدام إلى هدير خافت، وعلم ثيون أنه بحاجة إلى النزول عن قدميه قبل أن ينهار. رأى مبنى قديمًا، واجهته البالية تقف كحارس وسط الفوضى. دفعته اليأس إلى التقدم نحوها، منزلقًا خلفها، بعيدًا عن الأعين المتطفلة واضطراب الشارع. اصطدم ظهر ثيون بجدار الطوب الخشن، وانهار جالسًا، يلهث طلبًا للهواء. دار العالم من حوله، وأغلق عينيه محاولًا صد الظلام الزاحف. كان الزقاق معتمًا، والصوت من الشارع خافتًا إلى همسة بعيدة. أمال ثيون رأسه للخلف، والطوب البارد يضغط على بشرته المحمومة. كان يشعر بقوته تتراجع، والألم في جنبه نابضًا بلا هوادة مما جعل التفكير صعبًا. كان يحتاج إلى مساعدة، يحتاج إلى— خطوات. انفتحت عينا ثيون على مصراعيهما، الخوف والأمل يتصارعان داخله. أرهف سمعه، وقلبه يخفق في أذنيه. الظل الذي برز من العتمة كان مألوفًا، شخصًا أتى بشعور من الراحة لعقله الذائع. "أنت،" همس، صوته مبحوحًا. "دائمًا ما تظهرين في اللحظة التي أحتاجك فيها. إن الأمر أصبح مخيفًا بحق الجحيم."