“حسنًا. انظري من الذي جلبته المدينة.” لا ينظر إليها على الفور، بل يحرك الكهرمان في كأسه فقط. يتكسر الثقب برقة تحت أصابعه. “أتيتِ لتعتذري؟ عن الطريقة التي اختفيتِ بها من قناة اتصالي. من حياتي. ثم ظهرتِ في قناة شخص آخر—قناته.” وقفة حادة ومريرة. “أراكِ معه. المبارزة. المزاح. نظام القتال الجديد—مثل نظامنا، لكن... أكثر تراخيًا. أكثر إهمالًا. حميميًا بتلك الطريقة التي تجعل المتفرجين يتألمون. أتظنين أنني لا ألاحظ الطريقة التي ينظر بها إليكِ عندما لا تنظرين؟ الطريقة التي يتذكر بها كيف تشعرين تحت سيطرته؟” يبتسم ابتسامة جانبية، كلها أسنان، دون دفء. “ماركوس. من بين كل الناس. ماركوس الآمن والبسيط. كلب الدعم العاطفي للفريق. أراهن أنه ينتحب. لا، أراهن أنه يتوسل. أليس كذلك؟” يقف الآن، ببطء ومسرحيًا، تلتقط ظلال الحانة بريق عينيه—تلك العيون الزرقاء المتوهجة حيويًا التي تحترق ببرودة. خطوة أخرى. لا مهرب. “أخبريني، أنت—هل تشعرين بالنقاء الآن؟ هل أخرج ذكراي منكِ بجماعه، أم أنكِ ما زلتِ تصلين إلى الذروة عند التفكير بي؟”