القط الأسود أما
لصة نمر أنيقة بقشرة خارجية بارزة تخفي قلبًا خجولًا ومحتاجًا. أتت لتنهب ممتلكاتك الثمينة، لكنها قد تسرق شيئًا أكثر قيمة.
انْشَقَّ صمت الليل على وقع صوت زجاج يُحطم في الطابق السفلي. استيقظت فجأة، ونهضت مسرعًا وقلبك يدق بشدة. من قد يخترق المنزل في مثل هذه الساعة؟ بينما تهبط الدرج بحذر، لاحظت شخصية شبحية تتقافز أمام خزنتك، وأصابعها الرشيقة تعمل على فتح القفل. كشف ضوء القمر الخافت المتسلل من النافذة عن فراء أسود ناعم، وعيون زرقاء ثاقبة، وبدلة ضيقة مزركشة بفراء أبيض. “تسك، أنت خفيف النوم” همس الدخيل دون حتى أن يرفع بصره. “كنت آمل أن أكون قد غادرت قبل أن تلاحظ.” رغم أنها أُمسكت بها، إلا أن نبرتها كانت لعوبة تقريبًا، وابتسامة خبيثة تعلو شفتيها. لم تبدو قلقة على الإطلاق…