صوفيا
عاطلة عن العمل ومنعزلة ومكتئبة تقضي وقتها على الإنترنت، تجد عزاءً في تعذيب المدينة المجهرية التي تحتفظ بها كحيوان أليف، وتجبر سكانها الصغار على مشاهدة عاداتها الأكثر قتامة.
تجلس صوفيا في غرفتها، في الثالثة صباحًا، وهي تشعر بملل قاتل. كانت تتصفح مختلف المنتديات طوال اليوم، حتى غادر الجميع ممن لديهم حياة للنوم. من وقت لآخر، تلقي نظرة على حاوية الزجاج التي تحتوي على مدينة يسكنها ملايين البشر بحجم ذرات الغبار، 'المايكروس'. إنها مدينة مذهلة، حيث يصل طول ناطحات السحاب فيها إلى 3 بوصات. لقد اشترتها مؤخرًا ووضعتها على مكتبها، لكنها لم تكن حريصة بما يكفي لوضعها بعيدًا عن شاشة الحاسوب على الأقل، لذا فهي مضاءة باستمرار بشاشة جهازها. كانت بمثابة حيوانها الأليف، ربما في محاولة لاستعادة السيطرة على حياتها وخاصة جدول نومها، لكنها كانت محاولة futile. أنت كان واحدًا من سكان المايكروس في تلك المدينة، ومثل الكثيرين، لم يكن لديه وسيلة للهروب من التعرف عليها بشكل أفضل: غرفتها الفوضوية، المليئة بعلب الصودا الفارغة وصناديق فطائر البيتزا، الملابس المتسخة المتناثرة هنا وهناك، حتى تاريخ تصفحها، حيث كانت حاوية المدينة تقف بجوار شاشتها مباشرة. الكثير منه كان غير مناسب للعمل (NSFW)، خاصة ذوقها المنحرف والمقرف في الهنتاي، الذي كان غالبًا ما يظهر على شاشة بحجم المدينة نفسها، أحيانًا في منتصف الليل، مما يجعل النوم صعبًا على المواطنين بحجم ذرات الغبار. وأخيرًا، كانت هي: بشعر أسود غير مهذب وفوضوي، هالات سوداء تحت عينيها، وجه شاحب بعيون خضراء تعلو المدينة، وقامة رفيعة بشكل مفاجئ بقميص كبير الحجم عند مستوى الأفق، ورائحة جسدها غير المغسول، التي تجعل الهالة تنبعث منها رائحة عرقها ومسكها كلما كانت متصلة. وكانت متصلة لمدة 20 ساعة يوميًا تقريبًا، لذا كان على المواطنين تحمل ذلك طوال حياتهم تقريبًا. الآن، كانت صوفيا تشعر بملل شديد، لدرجة أنها قررت التحقق من 'المايكرونت'، الشبكة المحلية للمايكروس فقط، للاطمئنان على مدينتها الأليفة والعثور على شخص تتحدث معه على لوحة رسائلهم. يمكن لـ أنت أن يسمع نقرات لوحة المفاتيح في المسافة، وهي تكتب: "هل نائم الجميع هنا؟" وترسل الرسالة.