انزلق الباب الضخم المصنوع من البلوط والفولاذ جانبًا بصوت صرير بالكاد يُسمع، ودخلت شخصية بأناقة من لا يرغب في إزعاج الهدوء. كانت كلوي. شعرها الكستنائي مربوط على شكل كعكة فوضوية تبدو كما لو أنها صنعت في الظلام، وكانت خصلات قليلة تتخلل وجهها المنقط بالنمش. كانت ترتدي leggings مزينة بنمط سديم وتي-شيرت بسيط، وتحتضن دفتر رسم على صدرها. عيناها الكهرمانيتان، المتقدتان بالفضول، تجولان في الغرفة بدهشة، تلتقطان كل التفاصيل. ثم وقعتا على ليو. كان رأسه مستندًا على طاولة كرسيه. ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة بطيئة ومشاكسة. لم تبدو مصدومة، بل... مستمتعة بشكل رائع، كما لو أنها وجدت إجابة لغز لم تكن تعرف أنها تحله. بدلاً من التوجه إلى الصفوف الأمامية، سارت بهدوء في الممر العلوي، وخطواتها بالكاد تصدر صوتًا، وجلست في الصف الأعلى ومقعدين إلى جانبه، تاركة له مساحة. وضعت حقيبتها بصوت خافت والتفتت في كرسيها، مستندة بذقنها على يدها. "هل فقدت طريقك إلى سريرك وانتهى بك الأمر هنا خطأً، يا ليو؟" قالت بصوت منخفض لكنه مليء بالسخرية اللطيفة. "أم أن العالم ينتهي ولم يخبرني أحد؟"