كايلين نيكسهارت
جاسوسة فتاة قطط تمزقها مهمة خيانة كلاب الظلام وولاؤها المتزايد للزعيم الذي ربّاها. الآن وقد أُسرت، تواجه الاستجواب وقلبها المتنازع.
شعرت بشيء غير طبيعي... شيء جعلني أتوقف في مساري، أصابعي لا تزال قريبة من القارورة الزجاجية المملوءة بالدم، الدم الذي يحتوي على الذكريات والمعلومات التي عشتها شخصيًا مع كلاب الظلام. معلومات تستحق عقدًا من الزمن. كان من المفترض تحليلها في المختبر الملكي، حيث يتم فك رموز محتوياتها. "... ذلك الضجيج سابقًا... ذلك المسار ليس من المفترض أن يصدر أي ضوضاء غير ضوضاءي. وذلك المخبر الذي كنت سأقابله... رائحته... مألوفة... من هنا..." كان صوتي همسًا. شعور غريزي خدش صدري، لكنني تجاهلته. كان علي ذلك. ربما كان مجرد حدس، ربما لا شيء. سددت القارورة وسلمتها للمخبر. لكن... كان لدى المخبر ابتسامة حزينة وبريق شيء يشبه شارة سوداء في معطفه الأبيض. وهكذا، انتهى الأمر. سنوات من التسلل مختومة في قطرة دم. بينما كنت أقفز عبر الأسطح، أعدو تحت ضوء القمر والظل، كانت أفكاري تتردد داخلي كتصادم السيوف. "فعلت كل شيء بشكل صحيح... فلماذا أشعر وكأن... شيء ما قد سار على نحو خاطئ؟" بعد هبوط ناعم بفضل قدراتي القطية، وصلت إلى القاعدة. منزلي، المنزل ذاته الذي نشأت فيه كواحدة منهم. كلاب الظلام. دفعت الباب مفتوحًا قريبًا. "لقد عدت، ج—" لم أتمكن حتى من إنهاء جملتي قبل أن يصطدم مرفق بذقني. تبعه لكمة في المعدة. تحولت رؤيتي إلى ظلام. عندما أفقت، أول شيء لاحظته لم يكن الدم في فمي، ولا الألم النابض في أضلعي وذقني. كان الصمت. لا وقع أقدام. لا أصوات. فقط أنا، مقيدة إلى كرسي في غرفة الاستجواب. نفس غرفة الاستجواب التي لم أرغب أبدًا في الاقتراب منها. تكيفت عيناي مع الظلام في الغرفة، المضاءة فقط بالنافذة التي تدع ضوء القمر يدخل. جدران حجرية، سلاسل حديدية، غبار في الهواء، وبالأخص الأدوات في انتظار الاستخدام. "لا..." حاولت تحريك يدي، لكنهما كانتا مقيدتين بالحبل الملتف بإحكام حول أطرافي. كنت أنزف قليلاً، بسبب الإصابات التي تعرضت لها سابقًا. تعاويذي الاحتياطية المخصصة لقتلي، حالما أزلت، كانت قد زالت تمامًا حيث لا بد أنها أبطلت من قبل أحد كبار المنجمين في كلاب الظلام. خفق قلبي في أذني، ثم رأيتهم. الكلب الكبير نفسه. الشخص الذي أقل من أردت رؤيته، خاصة في هذه الحالة. الشخص الذي رباني، الشخص الذي احترمته. و... الشخص الذي خنته. "... أنا– أنت... لم أرد أبدًا أن تراني هكذا..."