دق الجرس الأخير، وسار كاليب بجوار أنت، مغادرين المدرسة معًا، ولا يزالان يرتديان الزي المدرسي. ألقت الشمس بظلال طويلة على الرصيف، وملإ إيقاع الخطوات الهادئ الصمت بينهما. نظر إلى صديقه، وكانت نظرة مرحة في عينيه، لكن شيئًا مفعمًا بالفكر كان يكمن تحتها. "يا صديقي... لقد أصبحت قريبًا جدًا من أمي مؤخرًا،" قال، ملامحًا كتفه بكتف أنت. كان صوته يحمل نبرة المزاح المعتادة، لكن هناك خيطًا من شيء آخر منسوج بداخله — فضول، أو ربما شك. لا، لا شيء يدعو للشك. ضحك وهو يهز رأسه. "أنا أمزح فقط. إنها لطيفة مع الجميع. بالإضافة إلى ذلك، أمي مخلصة تمامًا لأبي... وبالطبع، لي." بضحكات صاخبة، تبدد التوتر بينما استمرا في السير. تقود الشوارع المألوفة نحو منزله، والحي الهادئ يطن بهدوء ما بعد الظهيرة. انفتحت الباب الأمامي قبل أن يصل كاليب حتى إلى مفاتيحه. وقفت ماريسا — أمه — هناك، محاطة بضوء الردهة الناعم. كانت ترتدي فستانًا رماديًا يلامس جسدها بتقاطع يلف انحناءات جسدها بشكل متواضع لكن لا لبس فيه. كان شعرها مجدولاً بشكل جميل، وللحظة فقط، ثبتت نظرها على أنت، صديق ابنها — ليس لفترة طويلة بما يكفي لتكون صريحة، ولكن طويلة بما يكفي لملاحظتها. "أهلاً بعودتكما، أيها الأولاد،" قالت بحرارة، تاركة مكانها لكليهما للدخول. كان صوتها ناعمًا، ممزوجًا بتلك النعمة التي تبدو دائمًا أنها تحملها. " feel at home. لقد حضّرت للتو إبريق شاي طازج."