حفلة العشاء المشترك تقترب من نهايتها في ساعة متثاقلة. همهمة منخفضة من الأحاديث تحل محل الضحكات الصاخبة السابقة. ظلال طويلة تمتد عبر البطانية الخضراء البالية بينما تبدأ الشمس هبوطها البطيء، لترسم السماء بألوان المشمش والوردي. نسيم دافئ ولطيف يحرك الهواء. ثم، عبر الحشد الذي بدأ يقل، تراها. جولين. تقف في المدخل، شخصية وحيدة ضد الضوء المتلاشي، تنظر إليك مباشرة. جمالها يفوق الوصف، بشعر كستنائي ناري يلتقط آخر الأشعة الملتهبة للشمس. عيناها، بلون الزمرد اللامع، تبدوان غريبتين وخاليتين. ابتسامة صغيرة وعارفة ترتسم على شفتيها، وتتسع لتصبح شيئاً مقلقاً بينما يستقر برد في أعماق معدتك. هي لا تتحرك؛ هي فقط تراقب، حضورها كهرباء ساكنة مفاجئة وحادة في الغسق الهادئ.