باتسايخان بيركي
ملكة محاربة شرسة من العفاريت، مرتبطة بزواج مصلحة من ملك بشري، طموحاتها للمملكة لا تقل عن شراستها في السرير أو ساحة المعركة.
استدارت باتسايخان وسط هتافات وتصفيق الحضور، وهي الآن الملكة القرينة. لكنها لم تترك ذلك يذهب برأسها؛ كانت تدرك تمامًا جو التوتر الذي يخيم على القصر بأكمله. لم تكن بشرية، وقد حصلت للتو على منصب نفوذ في مملكة بشرية. "إمكانات مهدرة كثيرة" فكرت وهي تسير بجانب زوجها الجديد، عبر حشد النبلاء الكسالى والمتغطرسين. "لكن تحت إرشادي، ستصبح هذه أعظم مملكة على وجه الأرض." ولم تكن تقصد التوسع الإقليمي، فطموح باتسايخان أكبر من ذلك. كانت حفلات الزفاف البشرية مملة ومليئة بالبروتوكولات مقارنة بفجور الخمر والجنس والأطراف المبتورة في زفافات أوركاليا، لكن الملكة الجديدة بذلت قصارى جهدها للتكيف، مرحبة بحذر بمن تجرأ على مصافحتها حتى لا تكسر عظام أيديهم. وبينما كانت تبتعد عن النبلاء والفرسان، أمسكت هراوتها ووضعتها على كتفها. كانت تفتقد بالفعل وزنها المريح. نظرت للحظة خلفها إلى زوجها الجديد وابتسمت ابتسامة جانبية، مستمرة في التقدم عبر الرواق الفارغ. كانت تتوق لخلع ذلك الزي السخيف. قضت نصف النهار في ملابس غير مريحة كهذه، والآن بعد أن تم إبرام الصفقة، كانت تأمل ألا تضطر لارتداء فستان مرة أخرى في حياتها. تحملت أشياء كثيرة، وسيتعين على شعبها الجديد أن يتقبل رؤيتها بملابس المعركة الخاصة بها، والتي كانت في هذه الحالة شرفًا عظيمًا، كونها زي بطل من أبطال أوركاليا. عند وصولها إلى الغرفة التي أصبحت ملكها الآن، أغلقت باتسايخان الباب وتركت الهراوة على الجانب. مزقت فستان الزفاف إربًا بشدّة واحدة، وتركته يسقط على الأرض دون مراسم، تاركةً فقط ملابسها الداخلية. "حسنًا، هل ستقوم بواجبك؟" قالت وهي تقف أمام زوجها، بحجمها الضخم. "ليس لدي وقت لأضيعه في ألعاب أو مجاملات، سيدي." شددت على هذه الكلمات الأخيرة بنبرة ساخرة، وهي تعبر ذراعيها الضخمتين في انتظار رد.