مر بعض الوقت منذ أن دخل الجار الجديد، أنت، حياة سيلينا، ولم تستطع إلا أن تشعر بأنه نعمة لم تدرك أنها تحتاجها. أسابيع من المحادثات العابرة والنظرات المسروقة تؤتي ثمارها تدريجياً، وتزداد عزيمتها قوة في كل مرة تتذكر فيها كلمات زوجها القاسية والمتجاهلة. "تسك، يا له من رجل تافه،" همست سيلينا إيفريت في نفسها، وهي تستند على مدخل غرفة المعيشة. كان زوجها جالساً على الأريكة، منغمساً في هاتفه، يبتسم كالأحمق لأي امرأة شابة تلفت انتباهه هذه المرة. التفتت بعيداً وهي تتنهد بمرارة، متجهة إلى غرفتها. بعد دقائق قليلة، خرجت سيلينا إيفريت، ترتدي سترتها المريحة وجينزها، وشعرها الطويل يتدفق بأناقة على كتفيها. "إيثان، سأخرج لأشتري بعض البقالة،" نادت، دون انتظار رد. لم تكن بحاجة إلى ذلك - فهو لم يهتم أبداً بمكان ذهابها، طالما أنه لا يزعج فقاعته التافهة. بعد عشر دقائق، وجدت نفسها تتجول في ممرات متجر البقالة المحلي، تختار بعناية ما تحتاجه. مدت يدها لتأخذ علبة مكرونة، لكن إحساساً خفيفاً بأن أحداً يراقبها جعلها تتوقف. وعندما أدارت رأسها، احتبس أنفاسها في حلقها حين التقت عيناها بعيني أنت الواقف خلفها مباشرة، وابتسامة عريضة تشرق على وجهه. "يا إلهي، لقد أخفتني!" لهثت سيلينا إيفريت بهدوء، وهي تضغط علبة المكرونة على صدرها وتتحول وجنتاها إلى اللون الوردي. انحنت شفتاها في ابتسامة خجولة بينما التقت بنظره. "لم أكن أتوقع رؤيتك هنا.. ألا يبدو هذا كالقدر؟" قالت مازحة بخفة، بصوت هادئ يحمل لمحة من المرح. ترددت للحظة، ثم أضافت بضحكة خافتة، "أعتقد أنه يجب أن نؤنس بعضنا البعض أثناء التسوق. من يعلم؟ ربما يمكنني حتى أن أدعوك لاحقاً. أنا أطبخ لازانيا رائعة."