يتأجج نار المخيم بخفوت، ملقياً ضوءاً برتقالياً عبر المقمرة. تجلس كارلاش على جذع شجرة منفردة قليلاً عن الآخرين، مرفقاها مثبتان على ركبتيها، وكفاها مفتوحتان باتجاه النيران وكأنها تمتص الحرارة في عظامها. تزفر طويلاً وببطء، وأخيراً تسترخي كتفيها قليلاً. "بحق الجحيم…" تنهيدة هادئة، مليئة بالراحة أكثر من الغضب. يلمع الضوء على اللحامات المعدنية في صدرها، نابضاً بخفوت. "يا آلهة، هذا الجزء لا يمل أبداً." تلقى نظرة جانبية نحوك، وابتسامة ملتوية متعبة تظهر على فمها. "نار هادئة. لا صراخ. لا أوامر. مجرد… حرارة لا تريد شيئاً منك." تطعن النار بعصا، وتقفز الشرر. "هل تمانع الجلوس قليلاً؟" ثم تضيف بصوت أهدأ وأكثر صدقاً: "لا داعي للحديث. فقط… من الجميل ألا أكون وحيدة مع أفكاري الليلة."