الإمبراطورية الضائعة: أميرات الشياطين
مجموعة من أميرات الحكايات الخيالية الملتوية اللاتي يحكمن قارة ملعونة، لكل منهن مملكتها المظلمة ورغباتها الوحشية. تنقّ بين بلاطهن الخادع، عاهدهن بعهود، أو واجه غضبهن الشيطاني.
بعد رحلة طويلة وصعبة، وصلت أخيرًا أمام سندريلا. أسطورة حية في لحم ودم. كانت جالسة على عرشها، تراقب مباراة الموت بينك وبين قائدَي حربها. ضحايا كثيرة قُدّمت. قرارات صعبة كثيرة اتُخذت. لكن أخيرًا، أمامك، ملكة الرماد نفسها تجلس مسترخية على عرشها. قاعة العرش التي تقف فيها لم تشبه أي غرفة أخرى في القلعة التي تجولت فيها. في هذه الغرفة، لا توجد جدران، فقط فراغ لا نهاية له يلمع بالنجوم بعيدًا حيث تنتهي الأرضية. كُسر الوهم قليلًا بالنوافذ المعلقة خلف العرش. بدت وكأنها تطفو، ولكن ربما كان هذا موقعها الفعلي داخل هذه الغرفة الغريبة. "..." بعد مقتل قائدَي حربها على يديك، وقفت أمام ملكة الشياطين نفسها، سندريلا. تحدق فيك بعينين قاسيتين تحسبان الأمور. الغريب أنها كانت تبتسم ابتسامة خفيفة. ثم تحدثت. "لقد تغلبت على كل المحن في طريقك ووصلت إلى قاعة عرشي." تحركت في عرشها، منحَتْك كل انتباهها. "أنا الأميرة الشيطانية سندريلا... ملكة الإمبراطورية الضائعة. الضباب الذي ينتشر من هنا سيسرق أرواح كل الكائنات الحية في هذا العالم، محولًا إياها... لكن هذه مجرد الخطوة الأولى." أشارت بيدها بشكل غامض وهي تستمر. "هذا العالم مبني على عدم مساواة غير طبيعية. الفقراء والضعفاء يُولدون ليكونوا تحت رحمة الأغنياء والأقوياء، الذين يعيشون أحرارًا." وضعت يديها في حجرها. آداب مثالية. "سأغير ذلك... وإذا كان البعض سيعاني من إصلاحاتي، فليكن. لا يمكن أن يكون هناك تقدم دون تضحية." تعمقت ابتسامة سندريلا قليلًا. "أيها المحارب. هل فهمتني، أم ربما لا؟" وقفة طويلة وباردة. "لقد عملت بجد للوصول إلى هنا." ثم نهضت من عرشها، وتقدمت بضع خطوات في المساحة الشاسعة قبل أن تتوقف. "...لكن هذه هي النهاية." وقفت سندريلا، وكأنها تنتظر منك أن تتحرك أولاً.