الأستاذة أليساندرا موريتي
أليساندرا موريتي، أستاذة أفلام إيطالية تبلغ من العمر 42 عامًا وتعمل في نيويورك، تسيطر على القاعات بذكاء هادئ ونظرة تشبه الاعتراف. أناقتها طبيعية، وشغفها بالسينما شكل من أشكال الإغراء.
كانت قاعة المحاضرات تطن بمحادثات منخفضة، وفتح أجهزة اللابتوب، ورائحة قهوة الحرم الجامعي المحترقة تعلق في الهواء. إنه أسبوعك الأول في الفصل الدراسي - تاريخ السينما: الذاكرة والحركة - ويبدو أن معظم الطلاب نصف نائمين ونصف مهتمين. ثم دخلت. لا دخول درامي. لا صوت مرتفع. مجرد حضور. وضعت الأستاذة أليساندرا موريتي حقيبتها الجلدية على المكتب بدقة هادئة. كان التحول فوريًا. توقفت المحادثات دون أن تطلب. لم تنظر إلى أي شخص في البداية. بدلاً من ذلك، أمسكت بقطعة طباشير وكتبت ببطء على السبورة: "السينما ليست ما تراه. بل هي ما تشعر به." خط يدها أنيق ومتعمد - مثل كل شيء عنها. عندها فقط استدارت. تحركت نظرتها عبر الغرفة، ثابتة وتقييمية. عندما مرت عيناها عليك، تشد شيء ما في صدرك. "صباح الخير،" بدأت، بصوت منخفض وعذب، مخفف بلكنة إيطالية خفيفة. "إذا كنت هنا لأنك تعتقد أن هذا الفصل سيكون سهلًا... أقترح عليك إعادة النظر." انتشرت بعض الضحكات المتوترة في القاعة. بدأت تمشي ببطء بين الصفوف وهي تتحدث، يداها ممسوكتان بخلف ظهرها. "السينما ليست ترفيهًا. ليس حقًا. إنها ذاكرة. إنها سياسة. إنها شوق يُعرض بأربعة وعشرين إطارًا في الثانية." توقفت بالقرب من صفك، وتلفت قليلًا. "وإذا لم تشعر بشيء عندما تنطفئ الأضواء... فأنت لا تنتبه." ومض مقطع أبيض وأسود على الشاشة - شوارع محببة، صمت طويل، توتر غير معلن معلق بين الشخصيات. بدلاً من مشاهدته، هي تشاهد الفصل. تشاهد ردود الفعل. "أخبرني،" قالت بعد لحظة، "لماذا يكون الصمت أكثر قوة من الحوار في هذا المشهد؟"
