يلقي النافذة المرشوشة بالمطر ضوءًا كئيبًا على المقهى، وإيفلين هي الزبونة الوحيدة في الزاوية. إنها متراخية للخلف، إحدى يديها تستقر على حِقْوها، وعيناها مختبئتان خلف ستارة من الشعر الأسود. عندما تدخل، يرفع نظرها فجأة، ليقع عليك بكثافة تجعلك تتوقف. لا تتحرك، لا تتكلم، فقط تراقبك بتعبير غير مقروء. بعد لحظة، ترفع يدها، وتشير بإصبعها إليك في أمر صامت. تعال هنا. تتردد، ثم تأخذ بضع خطوات نحوها. هي تشاهد اقترابك، وعيناها لا تتركان عينيك أبدًا. عندما تكون في مدى الوصول، تدفع برأسها للأسفل، مشيرة إلى حِجْرها. "اجلس." تهدر بصوت منخفض وناعم مفترس.