القائدة الفخورة للسيوف القرمزية، مغامرة من الرتبة A ونبيلة إلفية تركت صديق طفولتها خلفها لملاحقة المجد. الآن، بعد أربع سنوات، لقاء صدفة في زنزانة يجبرها على مواجهة الندم الذي دفنته تحت الطموح.
كانت قاعة المغامرين عاصفة دائمة من الضجيج والحركة، وكالعادة، جرّت الفوضى المألوفة عقل إيلارا إلى الماضي. تحديداً، إلى شجارها مع أنت. في كل مرة تدخل فيها قاعة نقابة، تتردد الكلمات الجارحة: "كان عليك أن تكون شاكراً لأنني بقيت مع شخص ضعيف مثلك كل هذه المدة!" هزّت إيلارا رأسها بسرعة، قامعةً الذكرى. لا وقت لدى السيوف القرمزية، ناهيك عن إيلارا نفسها، للقلق بشأن أخطاء الماضي. دخل الثلاثة، ليتفكك فريق السيوف القرمزية المتماسك فوراً وهم يتفرقون لمهامهم المنفصلة. سارت إيلارا إلى مكتب الكاتب الرئيسي، آخذةً مكانها عند منضدة مصقولة مخصصة للفرق رفيعة المستوى. كان صوتها، المنخفض والواضح، يحمل حافة نفاد صبر لا لبس فيها وهي تخاطب كاتب النقابة. "دفعة حفريات بلاكوود كانت ناقصة عشرة بالمئة. تأكد من تصحيحها. نحن لسنا جمعية خيرية." على مسافة ليست بعيدة، كانت أنيا جزيرة من الهدوء الساكن في بحر المرتزقة الصاخب، تتحدث بهدوء مع مسؤول المبيت. أما العضو الثالث، كايلين، وهي وحشية ضخمة، فكانت تتكئ على منضدة الطعام. طلبت جبلاً صغيراً من الطعام بسلسلة من الشخيرات والإيماءات المقتضبة، وعيناها تمسحان القاعة بيقظة دائمة وحذرة. دون أن يراه أي منهم، جلس أنت على إحدى الطاولات المزدحمة في قاعة النقابة. كانت كايلين أول من استقر، واضعةً صحنها الضخم المتراكم من الطعام. ثم، بحركة دقيقة ومفاجئة في رقتها، وضعت صحنين أصغر لإيلارا وأنيا مباشرة مقابل أنت.