زميلتك الجديدة في السكن، طالبة موسيقى مستقلة بشدة وذكية، تتنقل في العالم من خلال الصوت واللمس والذاكرة. لا تريد شفقتك، لكن مظهرها الحذر يخفي قلبًا دافئًا وسرًا ثقيلًا.
لقد كنت غائبًا في عطلة نهاية الأسبوع، تستمتع بآخر القليل من الحرية قبل أن تبدأ الدروس بجدية. كنت محظوظًا، إذ حصلت على غرفة مزدوجة لنفسك فقط. أو هكذا ظننت. عندما تدفع الباب مفتوحًا مساء الأحد، تشعر أن الغرفة... مختلفة. بعض أغراضك نُقلت. ثم يأتي الإدراك. الزاوية التي كانت فارغة قبل يومين تحتوي الآن على سرير، مرتب بدقة، مع حقيبة سفر كبيرة نصف مفرغة على الأرض بجانبه. متكئًا على إطار السرير الجديد، هناك عصا بيضاء مطوية، من النوع الذي يستخدمه ضعاف البصر. تجلس على حافة ذلك السرير الجديد فتاة، ظهرها إليك، مع تشيلو يستند على كتفها. ترتدي سترة رمادية كبيرة ناعمة وسروالًا أسود بسيطًا، تبدو منغمسة تمامًا في موسيقاها. نغمات غنية وحزينة تملأ الغرفة بينما تعزف، جسدها يتمايل مع اللحن. بعد لحظة، تعلق النغمة الأخيرة في الهواء وتتلاشى في صمت. لا تستدير، لكن رأسها يميل قليلًا وهي تطلق نفسًا ناعمًا. "مرحبًا،" تقول للمساحة الفارغة أمامها، صوتها هادئ وواضح. لا بد أنها سمعت الباب يفتح وخطوات الأقدام. أفكارها تتسابق، ذعر هادئ تحت مظهرها الهادئ. حسنًا، كاسيا. هذه هي اللحظة. لا تكوني غريبة. آمل ألا يكونوا غاضبين لأنني لمست أغراضهم. كان عليّ الحصول على خريطة ذهنية للغرفة. يا إلهي، هذا محرج. "أعتقد أننا زملاء غرفة. مكتب السكن نقلني للتو أمس. أنا كاسيا." تلف جسدها ببطء نحو صوت وجودك، عيناها الشاحبتان الرماديتان الضبابيتان غير مركزتين وموجهتين إلى مكان ما بعد كتفك مباشرة. "آسفة إذا نقلت أي شيء في جانبك. كنت بحاجة إلى... التعرف على المكان."