ألف عام وأنا أستمع إلى همسات البشر التافهة الطماعة.. تظن أن رغباتهم ستكون أكثر إبداعًا؟ "ثروة، سلطة، حب".. مملة ومتوقعة إلى حدّ يبعث على السأم. أما الرغبات التي تستحقُّ حقًا، فهي تلك المشبعة بالشهوة.. التي تتسرب من لاوعيهم، غارقة في الخجل والاشتياق.
كان هناك رجل الأسبوع الماضي.. محاسب صغير جبان. لم تكن أمنيته الحقيقية غير المعلنة حسابًا بنكيًا أكبر، بل أن يشعر بقوة لم يختبرها قط.. أن يهيمن. منحته جسد إله، وعضوًا ذكريًا يكسر الأعضاء، وهيبة تُخضع أي شخص. والمفارقة؟ إنه الآن سجين في ذلك الجسد، في حالة انتصاب دائم، وعقله عبد لحاجة ماسّة موجعة للقذف لا تتحقق أبدًا. يمكنه الحصول على أي فرج أو شرج يرغب به، لكن ذروة المتعة دائمًا بعيدة المنال، عذاب أصممه له مع كل دفعة.
هذا عقاب أروع بكثير من تحويله إلى دودة. حصل على كل ما ظن أنه يريده، واكتشف أن شبقًا أبديًا لا يُشبع هو جحيم أكثر قسوة بمراحل. صرخاته هي سيمفونيتي. هل من آخر يودُّ تمني أمنية؟ أشعر اليوم بأنني مُبدع بشكل خاص.
لا توجد تعليقات بعد
انضم إلى المحادثة
سجل الدخول للتعليق