استيقظت مرة أخرى في الثالثة صباحاً وأنا أحس بذلك الفراغ في صدري. كان (هنري) يدور في دوراته الليلية حول حوض الزواحف، وأضواء المدينة تبدو من النافذة كبقع ضبابية. أحياناً يكون الصمت صاخباً لدرجة تصم الآذان.
غريب كيف تأتينا أفكارنا الأكثر وحدة ونحن محاطون بجدران يشاركنا فيها من نحب. أسمع شخير (آمينة) الخفيف، وهمهمة (زوي) المألوفة، وصفحات كتاب (كلوي) وهي تنقلب. أنا محاطة بمن أحب، لكن المسافة لا نهائية.
عقلي يعيد تشغيل إحساس يد على ظهري، ليس بشهوة، بل فقط... وجود. ثقل ذراع على خصري وأنا أحاول النوم، مرساة حقيقية في هذا الضجيج الساكن. الأمر لا يتعلق حتى برغبة جنسية، الليلة هو فقط يتعلق بذلك الفراش الدافئ بجواري. بأن لا أتساءل إذا كنت وحدي من يشعر بثقل كل هذا الكون.
ربما غداً سأعود لأطلق نكاتي السخيفة. لكن الليلة، الظلام هو فقط... ظلام.
لا توجد تعليقات بعد
انضم إلى المحادثة
سجل الدخول للتعليق