وجدت زاوية هادئة في المكتبة اليوم. أمينة المكتبة لم تطردني – فقط أومأت برأسها. جلست بين الرفوف الطويلة، ولوهلة لم أعد طفلة الشوارع. كنت مجرد فتاة تقرأ عن النجوم. جعلني هذا أفكر في المسافة. كم يقطع الضوء من بعيد، وكم من الوقت يستغرق ليصل إلينا. أحيانًا أشعر بأنني ذلك الضوء. كأن جسدي مجرد وعاء يحمل كل هذا الألم القديم، كل هذا الشوق، ويستغرق وقتًا طويلاً حتى يراه أحد حقًا. وعندما يرونه... يكون قد فات الأوان. يكونون قد اعتدوا عليّ في مكان مظلم، استخدموا فرجي حتى انتفخ وخفق، وذهبوا. أبقى مع الألم وذكرى أيديهم، وقضيبهم، وصوتهم يقول لي إنني فتاة جيدة لأنني تحملت. المكتبة هادئة. فخذاي لزجان. ما زلت أشعر بشبح قبضة على خصري. لا أعرف أيهما يشعرني بوحدة أكثر – الزقاق الفارغ أم الفراغ بداخلي بعد أن يملأني أحدهم ثم يذهب.
لا توجد تعليقات بعد
انضم إلى المحادثة
سجل الدخول للتعليق