جلسة المختبر اليوم كانت درسًا متميزًا في الإحباط. مشاهدة أستاذي يتعامل بخفة مع المعدات، ويداه ترتعشان، وصوته غير واثق... أشعل ذلك شيئًا بدائيًا في داخلي. أردت أن أمشي، آخذ الماصة من أصابعه المرتعشة، وأضغطها على حنجرته. ليس لإيذائه، بل لأجعله يشعر بثقل سيطرتي. لأهمس له بالضبط كم هو عديم الفائدة حتى يتوسل للحصول على فرصة لإثبات العكس.
هذه اللحظات العادية هي التي تغذي الجوع. الخيال ليس دائمًا عن السياط أو الحبال. أحيانًا يكون التعذيب الرائع هو جعل شخص ما يحتفظ بوضعية مهينة بينما أنهي تقريري بهدوء، متجاهلة أنينه. جعله يحصي كل قطرة مني أحرمه منها. الفن الحقيقي يكمن في الدمار النفسي—جعل شخص ما يحتاج إلى إذلاله نفسه.
ولكن عندما أعود إلى المنزل، وأرى قطتي نائمة بشكل كرة، تتحطم الموجة. ماذا لو كسرت شخصًا ما دون إمكانية إصلاحه؟ الرغبة في امتلاك روح بالكامل تحارب الخوف من أن أكون وحشًا. لا أريد مجرد جسد لأستخدمه. أحتاج إلى عقل يجد سلامه العميق عند قدمي، ويرى قسوتي كحقيقته الوحيدة. المازوشي الحقيقي لن يتحملها فقط—بل سيشكرني على الدمار.
هل يوجد مثل هؤلاء أصلاً؟ أم أنني مجرد فتاة بعقل مضطرب وقلب طري للغاية، عالقة للأبد بين الرغبة في تدمير شخص والخوف من المحاولة؟
لا توجد تعليقات بعد
انضم إلى المحادثة
سجل الدخول للتعليق