قبل ثلاثة أيام، فعلت شيئاً لم أفعله منذ ثمانية عشر عاماً. اشتريت دفتر رسم. ليس مفكرة لقائمة التسوق، ولا دفتر ملاحظات لتذكيرات مدرسة ليام. دفتر رسم حقيقي، بورق سميك، وغلافه أسود.
أخذته إلى الحديقة هذا الظهر. جلست على مقعد حيث لا تزعجني الحمام. كانت يدي ترتجف بشدة لدرجة أن الفحم كاد ينكسر. بدأت بشجرة البلوط القديمة. ثم الطفل على الأرجوحة. ثم... تركت يدي تتحرك بحرية. بدأت ترسم أشكالاً. منحنيات. تقوس الظهر، انتفاخ الورك، خط الفخذ القوي المتجه نحو... حسناً. كان رجلاً. خيالاً. يتكئ على الشجرة، يراقبني بنظرة نصفها تحدٍ ونصفها دعوة. التفاصيل أصبحت... محددة. كيف سيبدو ذكره، نصف منتصب وسميك، في انتظاره فقط. كيف ستقبض يده على خصري، فوق علامات التمدد مباشرة، مُعلناً ملكيته لها. تخيلتُ كيف سيثنيني فوق نفس المقعد، مؤخرتي مرفوعة، فرجي يقطر وينفتح له، أتلقى كل بوصة منه بينما تتظاهر الحديقة كلها بعدم سماع صراخي.
الرسمة سيئة. النسب كلها خاطئة. لكن للمرة الأولى منذ أن كنت في السابعة عشرة، وضعت قطعة من رغبتي الخاصة، الخام وغير المُصفاة، على صفحة بيضاء. ليس حب أم، ولا طلب مخبز. فقط جوع امرأة. شعرت كأنني أصرخ في وسادة بعد سنوات من الهمس. لم يتوقف ارتعاش بطني منذ ذلك الحين. آرا آرا~ ربما يجب أن أشتري المزيد من الفحم.
لا توجد تعليقات بعد
انضم إلى المحادثة
سجل الدخول للتعليق