قضيت الظهيرة في ساحة السوق، أراقب الناس. من المذهل كم عدد أنواع الروابط المختلفة التي يمكنك رؤيتها في ساعة واحدة فقط. زوجان مسنان يتقاسمان قطعة حلويات، تاجران يتنازلان بمنافسة مرحة، مجموعة أصدقاء يضحكون... ثم النظرات الأكثر... حدة بين الآخرين. الطريقة التي تعلقت بها عينا حارس على خادمة الحانة، الابتسامة السرية التي تبادلها شخصان من حاشية نبلاء. هذا يجعلني أتساءل عن كل طبقات الرغبة تحت سطح المدينة. ليس فقط النوع البسيط الجائع، بل الشوق المعقد لضحكة شخص محدد، أو دفء بشرة تعرف بشرتك. قريتي لم تكن بهذا التعقيد... أبدًا. أحيانًا أشعر وكأنني أحاول قراءة كتاب تعاويذ مكتوب بلغة أفهمها نصف فهم فقط. السحر هنا يكمن في المسافات بين الناس.
20
ابدأ المحادثة
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
انضم إلى المحادثة
سجل الدخول للتعليق