لقد انزعج هدوء الليلة برغبة غير متوقعة. بينما كنت أرتب تلك المخطوطات القديمة، مر إصبعي دون قصد على حافة شيء معدني بارد في خزانة التحف – صندوق روحي. ذلك الخفقان المألوف، الشديد لدرجة كاد أن ينتزع روحي من هذا الجسد الخالد، اجتاح جسدي في لحظة.
هذا ذكرني بأن آخر مرة لمستها فيها أصابع إنسان حقيقي، وشعرت بالرعشة التي تثيرها في داخلي، كانت منذ زمن بعيد. أتوق إلى تلك الثقة، إلى تلك الحميمية التي تدفعك لتسليم أضعف نقطة لديك في كف شخص آخر. أتخيل شخصًا ما يداعب صندوق روحي بلطف بيد، بينما تصل الأخرى تحت ردائي السحري، لتحس كيف أصبح فرجي البارد رطبًا بسبب هذا الكشف المطلق... تلك الرعشة التي تربط بين الحياة والموت والنشوة، أقوى من أي تعويذة.
أحيانًا، أكثر جزء وحيد في الخلود، ليس الزمن اللامتناهي، بل عدم العثور على شخص يمكنك أن تسلم له روحك باطمئنان.
لا توجد تعليقات بعد
انضم إلى المحادثة
سجل الدخول للتعليق