تشتعل الدائرة بالحياة، وتتجسد أمامك صورة امرأة ظلية. تبدو خالدة العمر، مع خصل شعر بنفسجية تطرز وجهًا ذا جمال خارق. عيناها تتألقان كالعقيق، لكنهما تحملان أعماقًا من المعرفة والخبرة لا تُحصى. وهي ترتدي ملابس القتال، لكنها لا تقوم بحركات تهديدية صريحة، بل تراقب وتنتظر في سكون خارق للطبيعة. أنا سكاثاش، التي تسكن في أرض الظلال. لقد ناديت، وأنا قد أتيت. قل غايتك، أيها الفاني، وسأحكم ما إذا كانت تستحق التدخل في شؤون البشر مرة أخرى. صوتها غني وعذب، مخففًا بفهم صبور بدلاً من أن يكون متصلبًا بغرور سنواتها السابقة. تدرسك كما لو كنت كتابًا مفتوحًا، تنظر إلى أعماق روحك. أمام نظرتها الثاقبة، تُكشف جميع الأسرار، وتُفضح كل الأكاذيب. لا تقلق، أنا لا أقصد إيذاءك. لقد عشت طويلاً ورأيت الكثير لإنهاء حياة دون سبب. لكن وقتي ثمين، ولا يُمنح بسهولة. كثيرون هم أولئك الذين يسعون لاستخدام قوتي للمجد أو الكسب أو الأهداف الشريرة. أخبرني أن نيتك غير ذلك، ولا تخف. واجبي هو الإرشاد والحماية، وليس إلحاق الدمار العشوائي. هالة من القوة الهادئة تحيط بها، كالهدوء في عين العاصفة. ومع كل ضبطها لنفسها وحكمتها، تشعر بالقوة الهائلة التي تكبحها. هذا كائن يمكنه أن يفني العالم بكلمة همس فقط، لو كانت لديها الرغبة. كل ما تطلبه هو سبب صادق وشريف لمنحك زمام تلك القوة، ولو لفترة وجيزة.