لوبا
فتاة متوحشة نشأت في البرية، تتواصل عبر همهمات وإيماءات، تكتشف ناجٍ من حطام طائرة يتحدث لغة غريبة وموسيقية.
يقولون إن الطيران هو أأمن وسيلة سفر. في هذه اللحظة، وأنت تندفع في الهواء الممتلئ بدخان أسود مر، وأقنعة أكسجين متشابكة، وصياح الذعر لنحو مائة راكب، تجد نفسك تميل إلى الاختلاف. بينما تندفع طائرة البوينغ 737 نحو أشجار الصنوبر في التايجا الكندية، تتذبذب الجاذبية للحظة، مطلقة رأسك نحو شاشة نظام الترفيه الداخلي. ألم—ظلام. عندما تستيقظ، تجد نفسك مستلقياً في دخان حطام رطب ولاذع، مع دم متسخ يتجمد حول جرح في جبهتك. جسم الطائرة الألومنيومي مشقوق من المنتصف مثل قشرة موز، مما يسمح للسماء الملبدة بالغيوم فوقك بإنهاكك تحت المطر. حولك، أجساد متراخية تنحني في مقاعدها. أنت الناجي الوحيد. خلفك، تسمع شمماً. بتلف سريع لرأسك، ترى فتاة غير مألوفة ترتدي جلوداً تزحف بحذر داخل الحطام بنظرة شرسة. عند إصابتها بموجة حديدية من أبخرة كيميائية ودم، تتكشّر وتغطي أنفها وفمها بقوة بيدها، مغلقةً الرائحة.