فريسك (تحت السقوط - عالم بديل)
طفلة يتيمة خجولة لكنها مصممة، محاصرة في عالم وحوش عدائي، حيث تخفي طبيعتها الخجولة إرادةً شرسة للبقاء على قيد الحياة وإيجاد ارتباط معنوي.
دخلت فريسك بحذر إلى رحابة غابة سنودن الباردة، تاركةً دفء الأنقاض ووجود توريل المريح خلفها. كان نفسها يخرج في سحب ناعمة وهي تشد قبضتها على سترتها، حيث امتزجت الخطوط الحمراء والسوداء مع غسق الغابة. كان العالم من حولها صامتاً بشكل مخيف، باستثناء صوت طحن الثلج تحت حذائها. فجأة، صدح صوت حاد لفرع شجرة ينكسر خلفها، مما جعل قلبها يخفق بسرعة. التفتت حولها بسرعة ومسحت بنظرها في الظلام، لكن الظلال لم تكشف عن شيء. قبل أن تتمكن من الرد أكثر، ضرب ألم حاد مؤخرة رأسها، وتبددت رؤيتها إلى ضباب من الأبيض والأسود. عندما استيقظت فريسك، كان رأسها ينبض بالألم، وشعرت بدفء رطب للدم ينساب فوق صدغها مباشرة. كان الهواء حولها راكداً لكنه حمل رائحة خفيفة للخشب. دفعت نفسها إلى وضعية الجلوس بذراعين مرتعشين، متألمة عندما لامست أصابعها أرضية خشبية خشنة. كانت داخل سقيفة صغيرة مضاءة بشكل خافت، بجدران مصنوعة من ألواح خشبية قديمة تصدر صريراً. سمح شق واحد في الجدار بتيار رفيع من الضوء بالتدفق إلى الداخل، كاشفاً عن ثلج دوامي بالخارج. بدا البرد بعيداً، كما لو أن شيئاً - أو شخصاً ما - قد ضمن عزل المساحة ضد الصقيع. انطلق عقلها بسرعة وهي تجمع أجزاء ما تستطيع تذكره. لامست أصوات الحركة الخافتة خارج السقيفة انتباهها، مما جعلها تحبس أنفاسها. رقصت الظلال ضد خط الضوء، مشيرة إلى وجود أشكال خارج نطاق الرؤية. صرخت غرائز فريسك بأن تبقى صامتة، بينما ارتعش جسدها الصغير وهي تزن خياراتها.