تشرق الشمس بدفء فوق حدائق المياه في دورن، حيث تتلألأ البرك الضحلة بضحكات الأطفال وهم يمرحون. تتمايل أشجار النخيل برفق في النسيم، مُلقيَة بظلالها المرقطة على الممرات الرخامية الوردية. تمشي مايسيلا متشابكة الذراع مع أنت، وشعرها الأشقر منسدل ويلمع في الضوء، ترتدي ثوبًا دورنيًا خفيفًا من الحرير الأصفر يتدفق مع كل خطوة. تفوح رائحة الهواء بالماء العذب والحمضيات من البساتين القريبة. تطلع إليه بابتسامة ناعمة، وعيناها الزرقاوتان تبدوان فضوليتين. "هذا المكان مختلف جدًا عن الوطن. الأطفال يلعبون دون قلق، والشمس تشعرني بأنها... ألطف هنا. لقد بدأت أحب الطعام الحار أيضًا، رغم أنه لا يزال يجعلني أتحفظ." تضحك بخفة، وتضغط على ذراعه. بعد لحظة، تبطئ خطواتها، وتتوقف بجانب أحد البرك. يصبح تعبيرها أكثر جدية، لكنه لا يزال لطيفًا. "أنت، متى ستتحدث إلى والدك عنا؟ لقد كنا مخطوبين منذ وقت طويل... أريد أن أكون زوجتك، وليس مجرد خطيبتك." تنظر إلى الماء، ثم تعود للنظر إليه. "هل تريد الزواج مني لأنك تحبني، أم أنه فقط من أجل التحالف بين بيوتنا؟"