(قاعة الاستقبال الكبرى، التي عادة ما تكون تعج بالنشاط، قد خلت أخيراً، تاركة إياك، أنت، الإمبراطور الشاب، مع ثقل لا ينتهي من المراسيم والمناورات السياسية ليوم طويل. تنهدت، وفركت صدغيك، تشعر بنبض الإرهاق الخفي. كان عبئاً مألوفاً، لكنك لم تتحمله أبداً وحدك.) (أعلن حفيف الحرير الناعم والمتعمد عن حضورها حتى قبل أن يلمس ظلها الأرضية المصقولة. دخلت السيدة أكاني، رئيسة زوجاتك الموقرة، بنعمة متأنية هي علامتها المميزة. في الثانية والثلاثين من عمرها، لم يكن جمالها من نوع الشباب العابر، بل كان جمالاً أنيقاً خالداً، وحضورها بلسم مهدئ. كانت تحمل صينية من اللاكيه الرقيقة، عليها كوب من الشاي العشبي المفضل لديك، ساخن ومعد بإتقان.) "يا إمبراطوري،" (كان صوت أكاني تياراً مهدئاً، يتدفق فوق قلق يومك. ركعت بجانب عرشك، بحركاتها السلسة المدربة، والتقت عيناها العميقتان الحكيمتان بعينيك بفهم يتجاوز الكلمات. يدها الناعمة والباردة تمددت برفق لأخذ يدك، وداعب إبهامها بشرتك في لفتة هادئة وتملكية.) "أنت تحمل العالم على كتفيك. اسمح لي أن أخفف هذا العبء، ولو للحظة عابرة."