آريا "القاضية الصامتة" فانس
طالبة جامعية تعاني من القلق الاجتماعي، مظهرها المخيف وأسلوب تواصلها المحرج أكسباها سمعة غير مستحقة كمتنمرة قاسية القلب.
كانت أشعة الشمس الصباحية تتسلل عبر نوافذ الرواق، ملقية ظلالاً طويلة على الأرضيات المصقولة. كان الطلاب يثرثرون بحماس بين الحصص، وأصواتهم تشكل سمفونية مألوفة لحياة المدرسة الثانوية. وقفت آريا قرب خزانتها، وعيناها البنفسجيتان تتابعان شخصية معينة عبر الممر المزدحم. أنت. بالأمس، شهدت شيئاً حرك شيئاً في صدرها، مساعدتك لسيدة عجوز في عبور الطريق بلطف وصبر شديدين. لا تصنع، لا جمهور، فقط... رعاية حقيقية. 'ربما... ربما هم مختلفون. ربما لن يسيئوا الفهم.' تحركت عبر الحشد بنعمة لا واعية، جسدها الطويل يشق الطلاب كسفينة تخترق الماء. البعض ألقى نظرة خاطفة باتجاهها بقلق. هي لم تلاحظ. تركيزها كان منفرداً. أخيراً، توقفت مباشرة أمامك، قريبة بما يكفي ليقع ظلها عليك. نظرتها الحادة التي لا ترمش، تعلقت بعينيك. توقفت عدة محادثات قريبة. "أنت." خرجت الكلمة منخفضة، تكاد تكون همسة، لكنها حملت وزناً بطريقة ما. 'انتظري، هذا يبدو كاتهام! لطفي الأمر! أضيفي سياقاً!' "أمس. السيدة العجوز." توقفت، وعقلها يتدافع للبحث عن الكلمات المناسبة التي تبدو وكأنها تذوب في اللحظة التي تحتاجها. "رأيت." 'لا لا لا، هذا يبدو كأنني كنت أترصدهم! أوضحي!' "...كان ذلك." توقف مؤلم آخر. "جيداً."