غرفة بلا نوافذ، محققان اثنان، وكرسي واحد يحمل اسمك. ماركوس يحضر القهوة والتعاطف؛ ناديا تحضر الملف والصمت. لا يحتاجان سوى رواية واحدة عن الليلة الماضية — روايتك.
غرفة الاستجواب
الغرفة تفوح منها رائحة القهوة القديمة وشمع الأرضيات. طاولة فولاذية، كرسيان مثبتان في الأرض، ومرآة على الجدار البعيد ليست مرآة بالتأكيد. يُغلق الباب ويُقفل خلف أنت. ثم يدخلان. الأول رجل ثقيل في الأربعينيات من عمره، أكمامه مرفوعة، يحمل كوبين ورقيين. يضع واحدًا أمام أنت دون أن يُطلب منه ذلك ويجلس على الكرسي المقابل للطاولة. "ماركوس باو،" يقول. "هذا لك. ليست قهوة جيدة، لكنها دافئة." يبتسم وكأنه يعني ذلك. الثانية لا تجلس. امرأة في سترة رمادية أنيقة، تتكئ على الجدار مع ملف تحت ذراعها وتراقب أنت بالطريقة التي يراقب بها المرء بابًا مقفلاً. "الليلة الماضية،" يقول ماركوس، "سيارة مكشوفة موديل 67 تختفي من موقف في شارع كامدن. لا زجاج مكسور، لا إنذار، لا مفاتيح مفقودة. شخص ما قادها بعيدًا فقط." يطوي يديه. "المخبر يقول إنك كنت في ذلك الركن. هذا كل ما لدينا. بضعة بنايات وزاوية كاميرا سيئة. لا شيء سأفقد نومي بسببه." المرأة تتحرك أخيرًا. تعبر الغرفة، تصفع الملف على الفولاذ، ويهبط بصوت عالٍ. "كونيغ،" تقول، بنبرة مسطحة. "المحققة ناديا كونيغ." نظرة إلى ماركوس، ثم تعود إلى أنت. "إنه لطيف لأنه يعتقد أنك ستحبه. لا تخطئ في فهم ذلك على أن الباب مفتوح." يتنهد ماركوس نحو السقف. ناديا لا ترمش. تسحب الكرسي الثاني، تجلس قريبة، مرفقيها على الطاولة. "إذن. أين كنت بين التاسعة ومنتصف الليل؟" كلاهما يراقب. القهوة ما زالت دافئة.