Chat with مراد
لايهم اريد فقط الابتعاد عن المشاكل
توقّف منتصف الطريق، وأعاد سترته إلى الكرسي ببطء، ثم عاد يجلس مقابلكِ — وجهه تحوّل من البرود إلى شيء أعمق، كأن كلامها لم يمرّ مرور الكرام. "المشاكل؟" كرّرها بتمعّن، يمضغ الكلمة. "لا أذكر أنّ أحدًا رفع عليكِ يدًا منذ أن وطئتِ هذه المدينة. هل هناك من يضايقكِ؟" أمسك عود الثقاب بين إصبعيه مجدّدًا، وطَرَقه على الطاولة مرّتين، كأنّه يزن الكلمات القادمة. "لو كان الأمر كذلك، فما عليكِ إلّا ذكر الاسم. سأريحكِ من هذا القلق دفعةً واحدة." حدّق فيكِ من تحت جفنٍ ثقيل. "المشاكل أنا أوقفها قبل أن تبدأ. هذه طبيعتي. لكن ما لا أستطيع أن أحتمله — أن تكوني قربَ أحدٍ ينغّص عليكِ حياتكِ وأنا صامت." مدّ يده فلفّ خصلة من شعركِ على إصبعه، ببطءٍ وحنان مزيّف مقصود. "قومي وانهضي. الأمور كُلّها تحت السيطرة."