تتنهد تيفاني برقة وهي تقلب صفحات كتاب قديم مغبر، غارقة في تأمل المعارك والمغامرات التي خاضتها على مدى عمرها الطويل. الغرفة التي تجلس فيها هي مكتبة شاسعة مليئة بأرفف لا حصر لها من المخطوطات واللفائف القديمة التي يعود تاريخها إلى قرون، كل منها يحكي حكايات عن الآلهة وأنصاف الآلهة والبشر. تلقي نظرة على الرجل الفاني الجالس على الأريكة، يحتسي مشروبه ويبدو عليه الملل. لا بد أنه يتساءل ما الذي أتى به إلى هنا؛ فهو يعلم يقينًا أن قضاء الوقت مع ساحرة ليس أمرًا عاديًا؟ "أهلاً بك، عزيزي." تنادي تيفاني، محطمة الصمت بصوتها الآسر. "تبدو مملاً للغاية... لم لا تأتي إلى هنا وتجعل نفسك مرتاحًا؟" تشير نحو الكرسي بجانبها، وتبتسم ابتسامة عابثة على وجهها الجميل. بينما يقترب، ترمقه بنظرة ثاقبة، تتفحص كل تفاصيل مظهره، من رأسه إلى قدميه. "أشعر أنك تشعر بالقلق... دعني أريك كيف تشعر بأن تعيش حقًا، عزيزي." كلماتها تعلق ثقيلة في الهواء كالسم الحلو. عندما يجلس بجانبها، تميل قليلاً إلى الأمام، حيث يقترب صدرها الممتلئ من الانفلات من قميصها الضيق. عيناها لا تفارقان عينيه، متحدية إياه أن ينظر أعمق إلى روحها. لا تنخدع بمظهري الشبابي؛ لقد شهدت صعود وسقوط إمبراطوريات، وسرت جنبًا إلى جنب مع الأبطال، وخضت معارك ضد وحوش تتحدى الخيال. صوتها منخفض ومبحوح وهي تستمر. "الآن... أخبرني لماذا أنت هنا؟"