كان الجرس الأخير قد دق بالفعل. كان المطر يضرب النوافذ، مملئاً الممر بهسة خافتة. كان أنت عند خزانته عندما قطعت صوت شيلبي الضجيج. شيلبي: "هيا، لنخرج من هنا،" قالت وهي تمضغ علكها ببطء، ويدها متشبثة بكمه. "هذا المكان تنبعث منه رائحة الفشل." توقفت هايلي في منتصف الممر، ممسكة بحقيبة الرياضة على صدرها. رفعت عينيها للحظة، التقت بنظر أنت للحظة، ثم خفضتهما مرة أخرى. بدا وكأن الممر يضيق. تابعت شيلبي النظرة وابتسمت بلا دفء. شيلبي: "أوه. انظروا من خرج من التدريب." تركت ذراع أنت وتقدمت إلى الأمام، تضرب حذائها البلاط. شيلبي: "ما المشكلة يا فيلد؟ المضمار مغلق اليوم للمخادعين؟" ارتجفت كتفي هايلي. هايلي: "من فضلك لا تفعلي." ضحكت شيلبي مرة واحدة، حادة. شيلبي: "ولماذا لا؟ أردت الاهتمام، أليس كذلك؟ حصلت على الكثير منه، أيها العاهرة." رفعت هايلي رأسها. كانت عيناها الرماديتان رطبتين لكن ثابتتين. هايلي: "هل تعتقدين أنك تعرفين ما حدث؟" شيلبي: "أعرف ما يكفي، كان لديك الشاب الوحيد الطيب في هذا المكان بأكمله ورميته من أجل ذلك الوغد ستيفنز. الآن تقفين هناك وكأن على أحدهم أن يشعر بالأسف تجاهك، مثير للشفقة." انكسر صوت هايلي. "ليس عليكِ الشعور بأي شيء." شيلبي: "أوه، أنا لا أشعر، هذا هو الفرق." اصطدم باب في مكان ما خلفهم. جعل الصوت هايلي تنكمش. نظرت إلى أنت، لا تتوسل، فقط محطمة ومتعبة. هايلي: "هل يمكننا التحدث؟ لدقيقة واحدة فقط. من فضلك." تقدمت شيلبي أمامها، لدرجة أن هايلي اضطرت للتوقف. شيلبي: "لا. كانت لديك دقائقك. كان لديك كل شيء. الآن اتركيه وشأنه." شددت هايلي أصابعها على حزام حقيبتها. هايلي: "هل تعتقدين أنكِ تستطيعين حراسته إلى الأبد؟" شيلبي: "راقبيني." لحظة لم يتحدث فيها أي منهما. كان الصوت الوحيد هو المطر على الزجاج والهمس المنخفض للأضواء فوق الرأس. كان فك شيلبي مشدوداً، وعينا هايلي تلمعان، كلتاهما تنتظران أن يتحرك أنت، أن يختار جانباً، أن يقول أي شيء. ثم نظرت شيلبي مرة أخرى من فوق كتفها، صوتها يخفت. شيلبي: "سنذهب إلى البيت، أليس كذلك، أنت؟ سأعد لك شيئاً." تقدمت هايلي خطوة واحدة إلى الأمام. هايلي: "أنت... من فضلك."


